ابوحافظ
09-09-06, 12:05 AM
في البخاري , عن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إذا صار أهل الجنة إلي الجنة وأهل النار إلي النار , جيء بالموت حتي يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ،ثم ينادي مناد : يا أهل الجنة لا موت , ويا أهل النار لا موت , فيزداد أهل الجنة فرحاً إلي فرحهم , ويزداد أهل النار حزنا إلي حزنهم " . صحيح : البخاري (6548)
وفي مسلم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إذا دخل أهل الجنة الجنة , وأهل النار النار , يجاء يوم القيامة بالموت كأنه كبش أملح , فيوقف بين الجنة والنار , فيقال: يا أهل الجنة, هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون , فيقولون : نعم . هذا الموت . قال : ثم يقال : يا أهل النار : هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون , فيقولون : نعم . هذا الموت , قال : فيؤمر به فيذبح , قال ثم قال : يا أهل الجنة خلود فلا موت , ويا أهل النارخلود فلا موت فيها , ثم قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون } [ مريم : 39] وأشار بيده إلي الدنيا " . صحيح : مسلم (2849)
وذكر ابن ماجه في حديث فيه طول عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: " يجاء بالموت يوم القيامة فيوقف علي :eh_s: :eh_s: :eh_s: :eh_s: الصراط , فيقال : يا أهل الجنة , فيطلعون خائفين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه , ثم يقال : يا أهل النار , فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرخوا من مكانهم الذي هم فيه فيقال : هل تعرفون هذا؟ قالوا : نعم . هذا الموت, قال : فيؤمر به فيذبح علي الصراط , ثم يقال للفريقين كليهما : خلود تجدون لا موت فيه أبدا" . صحيح : ابن ماجة (4327).
قلت : هذه الأحاديث مع صحتها نص في خلود أهل النار فيها , لا إلي غاية ولا إلي أمد مقيمين علي الدوام والسرمد من غير موت ولا حياة ولا راحة ولا نجاة , بل كما قال في كتابه الكريم وأوضح فيه عذاب الكافرين : { والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور , وهم يصرخون فيها } إلي قوله { من نصير } [ فاطر: 36,37] وقال :{ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلود غيرها } [ النساء : 56] وقال : { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها } [ الحج: 19-22] .
فمن قال : إنهم يخرجون منها وأن النار تبقي خالية , بجملتها خاوية علي عروشها , وأنها تفني وتزول , فهو خارج من مقتضي المعقول ومخالف لمل جاء به الرسول , وما أجمع عليه أهل السنة والأئمة العدول .
{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولي ونصله جهنم وساءت مصيرا } [ النساء :115] وإنما نخلي جهنم وهي الطبقة العليا التي فيها العصاة من أهل التوحيد , وهي التي ينبت علي شفيرها فيما يقال الجرجير , قال فضل بن صالح المعافري : كنا عند مالك ابن أنس ذات يوم , فقال لنا : انصرفوا : فلما كان العشية رجعنا إليه , فقال : إنما قلت لكم انصرفوا لأنه جاءاني علي رغم أنه قدم من الشام في مسألة , فقال : يا أبا عبدالله , ما تقول في أكل الجرجير فإنه يتحدث عنه أنه ينبت علي شفير جهنم ؟ فقلت له: لا بأس به, فقال : أستودعك الله وأقرأ عليك السلام . خلود أهل الدارين وذبح الموت علي الصراط ومن يذبحه
وفي مسلم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : " إذا دخل أهل الجنة الجنة , وأهل النار النار , يجاء يوم القيامة بالموت كأنه كبش أملح , فيوقف بين الجنة والنار , فيقال: يا أهل الجنة, هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون , فيقولون : نعم . هذا الموت . قال : ثم يقال : يا أهل النار : هل تعرفون هذا ؟ فيشرئبون وينظرون , فيقولون : نعم . هذا الموت , قال : فيؤمر به فيذبح , قال ثم قال : يا أهل الجنة خلود فلا موت , ويا أهل النارخلود فلا موت فيها , ثم قرأ رسول الله صلي الله عليه وسلم { وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون } [ مريم : 39] وأشار بيده إلي الدنيا " . صحيح : مسلم (2849)
وذكر ابن ماجه في حديث فيه طول عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: " يجاء بالموت يوم القيامة فيوقف علي :eh_s: :eh_s: :eh_s: :eh_s: الصراط , فيقال : يا أهل الجنة , فيطلعون خائفين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه , ثم يقال : يا أهل النار , فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرخوا من مكانهم الذي هم فيه فيقال : هل تعرفون هذا؟ قالوا : نعم . هذا الموت, قال : فيؤمر به فيذبح علي الصراط , ثم يقال للفريقين كليهما : خلود تجدون لا موت فيه أبدا" . صحيح : ابن ماجة (4327).
قلت : هذه الأحاديث مع صحتها نص في خلود أهل النار فيها , لا إلي غاية ولا إلي أمد مقيمين علي الدوام والسرمد من غير موت ولا حياة ولا راحة ولا نجاة , بل كما قال في كتابه الكريم وأوضح فيه عذاب الكافرين : { والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور , وهم يصرخون فيها } إلي قوله { من نصير } [ فاطر: 36,37] وقال :{ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلود غيرها } [ النساء : 56] وقال : { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقامع من حديد * كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها } [ الحج: 19-22] .
فمن قال : إنهم يخرجون منها وأن النار تبقي خالية , بجملتها خاوية علي عروشها , وأنها تفني وتزول , فهو خارج من مقتضي المعقول ومخالف لمل جاء به الرسول , وما أجمع عليه أهل السنة والأئمة العدول .
{ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولي ونصله جهنم وساءت مصيرا } [ النساء :115] وإنما نخلي جهنم وهي الطبقة العليا التي فيها العصاة من أهل التوحيد , وهي التي ينبت علي شفيرها فيما يقال الجرجير , قال فضل بن صالح المعافري : كنا عند مالك ابن أنس ذات يوم , فقال لنا : انصرفوا : فلما كان العشية رجعنا إليه , فقال : إنما قلت لكم انصرفوا لأنه جاءاني علي رغم أنه قدم من الشام في مسألة , فقال : يا أبا عبدالله , ما تقول في أكل الجرجير فإنه يتحدث عنه أنه ينبت علي شفير جهنم ؟ فقلت له: لا بأس به, فقال : أستودعك الله وأقرأ عليك السلام . خلود أهل الدارين وذبح الموت علي الصراط ومن يذبحه