MAHMOUD_ALAA
31-08-06, 04:21 PM
مصر تودع محفوظ:جنازة شعبية بالحسين وعسكرية بمدينة نصر
القاهرة - تودع مصر اليوم الأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ بجنازة شعبية بالحسين تنفيذا لوصيته وأخرى عسكرية يتوقع أن يحضرها الرئيس مبارك.
وقد نعي الرئيس حسني مبارك أديب نوبل الكبير الذي وافته المنية صباح الأربعاء عن عمر يناهز95 عاما بعد صراع طويل مع المرض - إلي شعب مصر والأمة العربية والعالم.
ووصف الرئيس مبارك ـ في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية ـ الأديب الكبير نجيب محفوظ بأنه علم من أعلام الفكر والثقافة وروائي فذ ومفكر مستنير وقلم مبدع وكاتب خرج بالثقافة العربية وآدابها إلي العالمية.
وصرح مصدر مسئول بأن الأديب الكبير ستقام له جنازتان لأولي شعبية حسب رغبته وتبدأ في العاشرة من صباح الخميس من مسجد الإمام الحسين حيث تقام الصلاة عليه بقلب المنطقة الشعبية التي عاش فيها الراحل وسط أهله وأصدقائه.
أما الجنازة الثانية فهي عسكرية وتقام عقب صلاة الظهر من مسجد آل رشدان بمدينة نصر.
ويتقدم الجنازة العسكرية المهيبة كبار المسئولين والأدباء والصحفيين من مصر والعالم العربي وسينقل جثمان الأديب الكبير علي عربة مدفع تجرها الخيول ويلف الجثمان بعلم مصر التي طالما عشقها وأحبها وعبر عنها في كل أعماله الأدبية وروائعه الفنية في مختلف مراحلها السياسية والاقتصادية والفنية.
وسيتم دفن جثمان الأديب العالمي في مقابر أسرته بطريق الفيوم، على أن تقام ليلة التعزية في فقيد مصر والأمة العربية مساء الجمعة بمسجد الحامدية الشاذلية بالقاهرة.
وكان محفوظ قد كتب الفصل الأخير في مسيرة حياته بابتسامة لابنته في آخر لحظات وعيه في السادسة من مساء الثلاثاء، ثم توقف قلبه مرتين حسب رواية الأطباء؛ الأولى مساء ونجحوا في إعادته للعمل قبل أن يتوقف مجددا صباح الأربعاء، وهذه المرة فشلوا ورحل محفوظ تاركا كنزا أدبيا ومجدا صنعه للرواية العربية التي أدخلها العالمية بحصوله على جائزة نوبل للأدب.
وصرح رئيس الفريق الطبي، المشرف على متابعة محفوظ صحيا، أن الراحل محفوظ كان يعاني التهابا رئويا وتغيراتٍ في الجسم وهبوطا في وظائف الكِلَى.
وقال إنه جرت عدة محاولات في الساعة السابعة من صباح أمس لتنشيط القلب، إلا أن الوفاة حدثت نتيجة تدهور حالة القلب، والتي استمرت على مدار 11 ساعة، موضحا أن آخر لحظات وعي الأديب الكبير كانت الساعة السادسة من مساء اول من أمس عندما ابتسم الى ابنته.
وطيلة حياته، شغل محفوظ الوجدانَ المصري والعربي، سواء بأعماله التي أرخت للحياة الشعبية والسياسية في مصر في حقبة القرن العشرين، وعرف معظمها طريقه الى الشاشة الفضية، أو بآرائه التي أثارت الكثير من الجدل السياسي والثقافي في أوساط النخبة والبسطاء.
وعكس محفوظ في معظم هذه الأعمال واقعَ الحارة المصرية على شتى المستويات، حتى عرف بحكائها ومنشدها الروحي.
ولنجيب محفوظ الفضل في بلورة فن الرواية ودفعها لمكانة خاصة، بفضل تجديده في طرائق الحكي والسرد وتوظيف المكان كطاقة حية مفتوحة على الماضي والحاضر والمستقبل.
وخيم الحزن على منزل الأديب المجاور للمستشفى والواقع على بعد خطوات قليلة منه، حتى أن زوجته السيدة عطية لم تستطع السير حتى المنزل واستقلت سيارة الناقد والمخرج السينمائي، توفيق صالح، الذي يعد أحد المقربين من نجيب محفوظ والذين كان يطلق عليهم «الحرافيش».
وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية «رسم نجيب محفوظ في نتاجه المجتمع المصري بعاطفة ورقة وواقعية وكان أول كاتب عربي يفوز بجائزة نوبل للأدب عام 1988، وقد أعطى شهرة عالمية للأدب المصري وللقاهرة القديمة التي عاش فيها طفولته».
واعتبر كتاب وشعراء ومثقفون رحيل نجيب محفوظ بالخسارة الفادحة للثقافة العربية، وقالوا في كلمات رثاء سريعة بالرغم من المكانة الرفيعة التي يتميز بها نجيب محفوظ باعتباره أبا الرواية المصرية والعربية أنه تميز بالروح الأبوية الخالصة، فكان شديد التواضع، في كبرياء، غير سافر ولا فج، ويصغي إلى الآخرين دون افتعال أو كذب، كما لا يمكن أن ننسى ضحكته المجلجلة والتي تنم عن نفس صافية مقبلة على الحياة.
وانا لله وان الية راجعون
القاهرة - تودع مصر اليوم الأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ بجنازة شعبية بالحسين تنفيذا لوصيته وأخرى عسكرية يتوقع أن يحضرها الرئيس مبارك.
وقد نعي الرئيس حسني مبارك أديب نوبل الكبير الذي وافته المنية صباح الأربعاء عن عمر يناهز95 عاما بعد صراع طويل مع المرض - إلي شعب مصر والأمة العربية والعالم.
ووصف الرئيس مبارك ـ في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية ـ الأديب الكبير نجيب محفوظ بأنه علم من أعلام الفكر والثقافة وروائي فذ ومفكر مستنير وقلم مبدع وكاتب خرج بالثقافة العربية وآدابها إلي العالمية.
وصرح مصدر مسئول بأن الأديب الكبير ستقام له جنازتان لأولي شعبية حسب رغبته وتبدأ في العاشرة من صباح الخميس من مسجد الإمام الحسين حيث تقام الصلاة عليه بقلب المنطقة الشعبية التي عاش فيها الراحل وسط أهله وأصدقائه.
أما الجنازة الثانية فهي عسكرية وتقام عقب صلاة الظهر من مسجد آل رشدان بمدينة نصر.
ويتقدم الجنازة العسكرية المهيبة كبار المسئولين والأدباء والصحفيين من مصر والعالم العربي وسينقل جثمان الأديب الكبير علي عربة مدفع تجرها الخيول ويلف الجثمان بعلم مصر التي طالما عشقها وأحبها وعبر عنها في كل أعماله الأدبية وروائعه الفنية في مختلف مراحلها السياسية والاقتصادية والفنية.
وسيتم دفن جثمان الأديب العالمي في مقابر أسرته بطريق الفيوم، على أن تقام ليلة التعزية في فقيد مصر والأمة العربية مساء الجمعة بمسجد الحامدية الشاذلية بالقاهرة.
وكان محفوظ قد كتب الفصل الأخير في مسيرة حياته بابتسامة لابنته في آخر لحظات وعيه في السادسة من مساء الثلاثاء، ثم توقف قلبه مرتين حسب رواية الأطباء؛ الأولى مساء ونجحوا في إعادته للعمل قبل أن يتوقف مجددا صباح الأربعاء، وهذه المرة فشلوا ورحل محفوظ تاركا كنزا أدبيا ومجدا صنعه للرواية العربية التي أدخلها العالمية بحصوله على جائزة نوبل للأدب.
وصرح رئيس الفريق الطبي، المشرف على متابعة محفوظ صحيا، أن الراحل محفوظ كان يعاني التهابا رئويا وتغيراتٍ في الجسم وهبوطا في وظائف الكِلَى.
وقال إنه جرت عدة محاولات في الساعة السابعة من صباح أمس لتنشيط القلب، إلا أن الوفاة حدثت نتيجة تدهور حالة القلب، والتي استمرت على مدار 11 ساعة، موضحا أن آخر لحظات وعي الأديب الكبير كانت الساعة السادسة من مساء اول من أمس عندما ابتسم الى ابنته.
وطيلة حياته، شغل محفوظ الوجدانَ المصري والعربي، سواء بأعماله التي أرخت للحياة الشعبية والسياسية في مصر في حقبة القرن العشرين، وعرف معظمها طريقه الى الشاشة الفضية، أو بآرائه التي أثارت الكثير من الجدل السياسي والثقافي في أوساط النخبة والبسطاء.
وعكس محفوظ في معظم هذه الأعمال واقعَ الحارة المصرية على شتى المستويات، حتى عرف بحكائها ومنشدها الروحي.
ولنجيب محفوظ الفضل في بلورة فن الرواية ودفعها لمكانة خاصة، بفضل تجديده في طرائق الحكي والسرد وتوظيف المكان كطاقة حية مفتوحة على الماضي والحاضر والمستقبل.
وخيم الحزن على منزل الأديب المجاور للمستشفى والواقع على بعد خطوات قليلة منه، حتى أن زوجته السيدة عطية لم تستطع السير حتى المنزل واستقلت سيارة الناقد والمخرج السينمائي، توفيق صالح، الذي يعد أحد المقربين من نجيب محفوظ والذين كان يطلق عليهم «الحرافيش».
وجاء في بيان للرئاسة الفرنسية «رسم نجيب محفوظ في نتاجه المجتمع المصري بعاطفة ورقة وواقعية وكان أول كاتب عربي يفوز بجائزة نوبل للأدب عام 1988، وقد أعطى شهرة عالمية للأدب المصري وللقاهرة القديمة التي عاش فيها طفولته».
واعتبر كتاب وشعراء ومثقفون رحيل نجيب محفوظ بالخسارة الفادحة للثقافة العربية، وقالوا في كلمات رثاء سريعة بالرغم من المكانة الرفيعة التي يتميز بها نجيب محفوظ باعتباره أبا الرواية المصرية والعربية أنه تميز بالروح الأبوية الخالصة، فكان شديد التواضع، في كبرياء، غير سافر ولا فج، ويصغي إلى الآخرين دون افتعال أو كذب، كما لا يمكن أن ننسى ضحكته المجلجلة والتي تنم عن نفس صافية مقبلة على الحياة.
وانا لله وان الية راجعون