ابوحافظ
27-08-06, 02:46 PM
قال الله تعالي : ( قل إن كنتم تحبون الله فأتبعوني يحببكم الله ) [ آل عمران : 31] . اعلم رحمك الله أن محبة العبد لله ولرسوله : طاعته لهما واتباعه أمرهما , ومحبة الله للعباد : إنعامه عليهم بالغفران . قيل : العبد . إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله . وأن كل ما يراه كمالا من نفسه أو من غيره فهو من الله وبالله , لم يكن حبه إلا لله وفي الله , وذلك يقتضي إرادة طاعته والرغبة فيما يقربه إليه , ولذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة, وجعلت مستلزمة لاتباع الرسول صلي الله عليه وسلم في عبادته والحث علي طاعته .
وعن الحسن : قال أقوام علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا محمد إنا لنحب ربنا . فأنزل الله هذه الآية. وعن بشر الحافي رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلي الله عليه وسلم في المنام , فقال : يا بشر أتدري بم رفعك الله من بين أقرانك؟ قلت: لا يارسول الله , قال : بخدمتك للصالحين , ونصيحتك لإخوانك , ومحبتك لأصحابك وأهل سنتي , واتباعك لسنتي .
وقال صلي الله عليه وسلم : " من أحيا سنتي فقد أحبني , ومن أحبني كان معي يوم القيامة في الجنة " . وجاء في الآثار المشهورة: أن المتمسك بسنة سيد الخلائق والمرسلين عند فساد الخلق واختلاف المذاهب , له أجر مائة شهيد , كذا في "شرعة الإسلام " , وقال : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي ". قالوا : ومن أبي؟ قال : "من أطاعني دخل الجنة , ومن عصاني فقد أبي , كل عمل ليس علي سنتي فهو معصية ".
وقال بعضهم : لو رأيت شيخا يطير في الهواء , أو يمشي علي البحر, أو يأكل النار , أو غير ذلك وهو يترك فرضا من فرائض الله تعالي أو سنة من السنن عامدا , فاعلم أنه كذاب في دعواه , ليس فعله كرامة بل هو استدراج . نعوذبالله منه.
وحكي أن رجلا اشتري غلاما , فقال : يا مولاي إن لي معك ثلاثة شروط:
أحدهما : أن لاتمنعني عن الصلاة المكتوبة إذا جاء وقتها .
والثاني : أن تأمرني بالنهار ما شئت ولا تأمرني بالليل .
والثالث : أن تجعل لي منزلا في بيتك لا يدخله غيري.
فقال له الرجل : لك هذه الشروط , ثم قال الرجل : انظر في البيوت , فطاف الغلام فوجد فيها بيتا خرابا . فقال : أخذت هذا. فقال : يا غلام , اخترت بيتا خرابا, فقال الغلام : يا مولاي أما علمت أن الخراب مع الله بستان ؟فكان يخدم مولاه بالنهار , ويتفرغ بالليل لعبادة ربه سبحانه وتعالي . فبينما هو كذلك إذ طاف مولاه ذات ليلة في الدار , فبلغ حجرة الغلام , فإذا هي منورة والغلام ساجد, وعلي رأسه قنديل من النور , معلق بين السماء والأرض, والغلام يناجي ربه ويتضرع , ويقول : إلهي أوجبت علي حق مولاي , وخدمته بالنهار , ولولا ذلك ما اشتغلت ليلي ولا نهاري إلا بخدمتك , فاعذرني يارب . ومولاه ينظر إليه حتي انفجر الصبح , ورد القنديل وانضم سقف البيت, فرجع وأخبر امرأته بذلك . فلما كانت الليلة الثانية أخذ بيد امرأته وجاء إلي باب الحجرة , فإذا الغلام في السجود والقنديل علي رأسه , فوقفا علي الباب ينظران إليه ويبكيان حتي أصبحا , فدعا الغلام , فقال له: أنت عتيق لوجه الله تعالي حتي تتفرغ لعبادة من كنت تعتذر إليه , فرفع الغلام يديه إلي السماء وقال :
يا صاحب السر إن السر قد ظهرا*****ولا أريد حياتي بعد ما اشتهرا
ثم قال : إلهي أسألك الموت, فخر الغلام ميتا . هكذا أحوال الصالحين والعاشقين والطالبي.:351[1]: :351[1]: :351[1]: :351[1]:
وعن الحسن : قال أقوام علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم : يا محمد إنا لنحب ربنا . فأنزل الله هذه الآية. وعن بشر الحافي رضي الله عنه قال : رأيت النبي صلي الله عليه وسلم في المنام , فقال : يا بشر أتدري بم رفعك الله من بين أقرانك؟ قلت: لا يارسول الله , قال : بخدمتك للصالحين , ونصيحتك لإخوانك , ومحبتك لأصحابك وأهل سنتي , واتباعك لسنتي .
وقال صلي الله عليه وسلم : " من أحيا سنتي فقد أحبني , ومن أحبني كان معي يوم القيامة في الجنة " . وجاء في الآثار المشهورة: أن المتمسك بسنة سيد الخلائق والمرسلين عند فساد الخلق واختلاف المذاهب , له أجر مائة شهيد , كذا في "شرعة الإسلام " , وقال : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي ". قالوا : ومن أبي؟ قال : "من أطاعني دخل الجنة , ومن عصاني فقد أبي , كل عمل ليس علي سنتي فهو معصية ".
وقال بعضهم : لو رأيت شيخا يطير في الهواء , أو يمشي علي البحر, أو يأكل النار , أو غير ذلك وهو يترك فرضا من فرائض الله تعالي أو سنة من السنن عامدا , فاعلم أنه كذاب في دعواه , ليس فعله كرامة بل هو استدراج . نعوذبالله منه.
وحكي أن رجلا اشتري غلاما , فقال : يا مولاي إن لي معك ثلاثة شروط:
أحدهما : أن لاتمنعني عن الصلاة المكتوبة إذا جاء وقتها .
والثاني : أن تأمرني بالنهار ما شئت ولا تأمرني بالليل .
والثالث : أن تجعل لي منزلا في بيتك لا يدخله غيري.
فقال له الرجل : لك هذه الشروط , ثم قال الرجل : انظر في البيوت , فطاف الغلام فوجد فيها بيتا خرابا . فقال : أخذت هذا. فقال : يا غلام , اخترت بيتا خرابا, فقال الغلام : يا مولاي أما علمت أن الخراب مع الله بستان ؟فكان يخدم مولاه بالنهار , ويتفرغ بالليل لعبادة ربه سبحانه وتعالي . فبينما هو كذلك إذ طاف مولاه ذات ليلة في الدار , فبلغ حجرة الغلام , فإذا هي منورة والغلام ساجد, وعلي رأسه قنديل من النور , معلق بين السماء والأرض, والغلام يناجي ربه ويتضرع , ويقول : إلهي أوجبت علي حق مولاي , وخدمته بالنهار , ولولا ذلك ما اشتغلت ليلي ولا نهاري إلا بخدمتك , فاعذرني يارب . ومولاه ينظر إليه حتي انفجر الصبح , ورد القنديل وانضم سقف البيت, فرجع وأخبر امرأته بذلك . فلما كانت الليلة الثانية أخذ بيد امرأته وجاء إلي باب الحجرة , فإذا الغلام في السجود والقنديل علي رأسه , فوقفا علي الباب ينظران إليه ويبكيان حتي أصبحا , فدعا الغلام , فقال له: أنت عتيق لوجه الله تعالي حتي تتفرغ لعبادة من كنت تعتذر إليه , فرفع الغلام يديه إلي السماء وقال :
يا صاحب السر إن السر قد ظهرا*****ولا أريد حياتي بعد ما اشتهرا
ثم قال : إلهي أسألك الموت, فخر الغلام ميتا . هكذا أحوال الصالحين والعاشقين والطالبي.:351[1]: :351[1]: :351[1]: :351[1]: